ابن الأثير
32
الكامل في التاريخ
سهل ، وأعطته السعادة ، وكان فصيحا ، فاضلا ، وانتشر من شعره ما قاله في غلام تركيّ صغير السنّ كان واقفا على رأسه يقطع بالسكّين قصبة ، فقال عميد الملك فيه : أنا مشغول بحبّه ، * وهو مشغول بلعبه لو أراد اللَّه خيرا ، * وصلاحا لمحبّه نقلت رقّة خدَّيهِ - * إلى قسوة قلبه صانه اللَّه فما أكثر - * إعجابي بعجبه ومن شعره : إن كان بالناس ضيقٌ عن مناقشتي « 1 » ، * فالموت قد وسّع الدُّنيا على الناس مضيت ، والشامت المغبون يتبعني ، * كلٌّ لكأس المنايا شاربٌ حاسي وقال أبو الحسن الباخرزيّ يخاطب ألب أرسلان عند قتل الكندريّ : وعمُّك أدناه ، وأعلى محلّه ، * وبوّأه من ملكه كنفا رحبا قضى كلُّ مولًى منكما حقَّ عبده [ 1 ] * فخوّله الدُّنيا ، وخوّلته العقبي وكان عميد الملك خصيّا ، قد خصاه طغرلبك لأنّه أرسله يخطب عليه امرأة ليتزوّجها ، فتزوّجها هو ، وعصى عليه ، فظفر به وخصاه ، وأقرّه على خدمته . وقيل بل أعداؤه أشاعوا عنه أنّه تزوّجها ، فخصى نفسه ليخلص من سياسة
--> [ 1 ] عنده . ( 1 ) . منافسيّ . A